عبد الرحيم الأسنوي
87
طبقات الشافعية
الخير والصلاح منقادا لهم ، مطرّحا للتكلف مجموعا على العلم . ولد بأصفهان في سابع عشر شعبان سنة أربع وسبعين وستمائة . واشتغل بتبريز وتصدّر للاقراء بها ، ثم قدم دمشق ودرّس بالرواحية ، وأفاد الطلبة ، ثم قدم إلى الديار المصرية ، وتولّي تدريس المعزّية بمصر ، ومشيخة الخانكاه القوصونية بالقرافة ، وحصل له فيها رفعة وحظ ، وصنّف التصانيف المشهورة ، المفيدة ، المحرّرة ، وانتشرت تلاميذه ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي شهيدا بالطاعون ، في أواخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة . 154 - العلم الأصفوني علم الدين ، أحمد بن محمد بن عبد العليم المعروف بالأصفوني ، كان رجلا فاضلا مشاركا في علوم متعددة ، مشاركة جيدة ، وغلب عليه في أواخر وقته علم الحديث ، بعد أن كان بعيدا منه ، مائلا إلى علوم الأوائل ، وكان ملازما للاشتغال طارحا للتكلّف ، إلا أنّه كان شرس الأخلاق ، مائلا إلى الحسد ، لا تدوم له صحبة مع أحد لا سيّما من يرى اقبال الناس عليه من أهل العلم . ولد بأصفون في حدود سنة سبع وسبعمائة تقريبا ، ومات في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة شهيدا بالطاعون ، ودفن خارج باب النصر . « 155 » - نور الدين الأردبيلي نور الدين ، فرج بن محمد بن أبي الفرج ، الأردبيلي وأردبيل : قرية من قرى تبريز ، تخرّج المذكور في بلاده على الفخر الجاربردي الآتي ذكره ، ثم قدم دمشق ، ودرّس بالظاهرية البرانيّة ، ثم انتقل عنها إلى تدريس الناصرية الجوانية ، والجاروخية ، وانتصب للاشتغال والتصنيف بهمّة وملازمة وشرح « منهاج البيضاوي » شرحا جيدا ، وشرح قطعة من « منهاج » النووي ، ثم توفي بمنزله بالجاروخية ، نهار الاثنين سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، شهيدا بالطاعون . ودفن بباب الصغير .
--> ( 155 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 246 ، الدرر الكامنة 3 / 312 .